آخر الأخبار

9- الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) - حياة محمد ﷺ الإنسان & الرسول

 

سلسلة مقالات: 

حياة محمد ﷺ الإنسان & الرسول 

إعداد/ د.عبد المنعم خليل وهبي  


السيرة المحمدية العطرة - الرسول  والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
سرايا وغزوات المسلمين في العام الأول من الهجرة
السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى
ما أسباب السرايا التي كانت قبل موقعة بدر


الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badr
الرسول  والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
The Prophet and Medina before the Battle of Badr

عظمة شخصية الرسول ﷺ كإنسان تجلت في كل أخلاقياته وتصرفاته خلال 40 سنه قضاها بين قومه في مكة - قبل البعثة الربانية, ولقد شهد له أهله جميعا خلالها بانه لا يكذب مطلقا... ولا يقسم بأي من أصنامهم, ويحافظ على كل حق لغيره - إذا أئتمنه أحدهم على شيء لديه, .... حتي لقبوه جميعا بأنه (الصادق الامين).


** و(بمشيئة الرحمن) سوف نستعرض في حلقات هذه السلسلة من المقالات البحثية عن الجانب الإنساني - الذاتي في شخصية الرسول ﷺ خلال سيرته العطره قبل وبعد (البعثة المباركه), وكيف أن مفاتيح شخصيته المتميزه (كإنسان أولا) متطابقة تماما مع كل القواعد الإسلامية الملزمة حتى (من قبل) نزول الوحي عليه بالقرآن العظيم, وبه كل التكاليف الإلاهية الواجب توفرها لدى المسلمين والمؤمنين المتمسكين بفروض ربهم والمتجنبين لنواهيه 

-------------------------------------------------

بحث عن السيرة النبوية / السيرة المحمدية العطرة


9- الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ)


بداية هادئه لتواجد المسلمين بالمدينة – ( 1 هـ )

- مع مرور الشهور على وصول الرسول ﷺ ليثرب (المدينة), بدأ وجود المسلمين (ومكانتهم فيها), تتزايد رسوخا يوميا, سواء بالوصول المتوالي للمزيد من مهاجري مكة, وكذلك مع إنشراح صدر المزيد من عرب المدينة (من قبيلتي الأوس والخزرج) للإسلام, ودخولهم فيه.

- لكن المهاجرين كانوا يكابدون شظف الحياة, وإن كانت مؤاخاة الرسول لكل منهم مع أخ أنصاري قد كفلت لهم ما يكفي حاجتهم بالكاد, بينما مشركوا قريش ينتفعون بممتلكاتهم بمكة, ولا سبيل لإستردادها من براثينهم.


- فلما نزلت آية الإذن لهم بقتال أعدائهم غاصبي حقوقهم, كانت البشرى بقرب الفرج لمعظهم, وجاء فيها,


{ أذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا .....ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } (الحج – 39) 


- وهذه الآية الكريمة بررت شرعية القتال للمظلومين المسلمين, ليردوا العدوان عليهم وعلى ممتلكاتهم المسلوبة وللدفاع عن أنفسهم وحريتهم الدينية, بعد ما عاشوا سنوات الاضطهاد المتواصل بمكة, وكانوا وقتها مأمورين إسلاميا بالصبر والإحتساب, حتى إضطروا بعدها للهجرة من مكة, لكن بدون أي من متاعهم.

- كما جاء بالآية وعد بالنصر الرباني من الله, لأنه القادر على دعم الفئة المؤمنة, مهما كانوا ضعفاء ظاهريا.

 

سرايا وغزوات المسلمين – في العام الهجري الأول (1- هـ)


الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badr
السيرة المحمدية العطرة - الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
سرايا وغزوات المسلمين في العام الأول من الهجرة
السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى
ما أسباب السرايا التي كانت قبل موقعة بدر

- هذه السرايا لم تكن حربا شاملة مع المشركين؛ بل كانت أساسيا (قوات لغرض الاستطلاع) لتتبع تحركات قوافل مشركي مكة, ولضغط عليهم اقتصاديا, بالإضافة لرفع الروح المعنوية للمجاهدين ومنحهم الأمل في الانتصار في مواجهاتهم في المعارك أو الفوز بالشهادة في سبيل الله، وهو ما أكده الرسول ﷺ لأصحابه لترغيبهم في الجهاد فقال: 


( ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا, وله ما على الأرض من شيء.... إلا الشهيد، 

.... يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات،..... لما يرى من فَضْل الشَّهادة ) صدق رسول الله 


- كما كانت الغزوات والسرايا بدايات لمناورات عسكرية لإكساب المجاهدين مهارات قتالية متزايدة، ولإعدادهم مع قادتهم لخوض الفتوحات الإسلامية القادمة, وهي التي أبهرت كل حكام وأباطرة الأرض بعدها. 

- كما هدفت سرايا وغزوات المسلمين لإشعار (مشركي المدينة & يهودها & المنافقين فيها وكذلك أعراب البادية من حول المدينة)، بأن راية المسلمين قويه، وإنهم قد تخلصوا نهائيا من ضعف مكة القديم خلال إضطهادهم فيها, حينما كانوا مأمورين بالصبر والإحتساب, فلما جائهم الإذن بالجهاد بادروا بالمشاركة في السرايا العسكرية المتوالية.

- هذه السرايا رغم محدودية نتائجها,إلا أنها كانت لازمة لصد أطماع المتربصين بدولة الإسلام الوليدة، وهم الذين لن يردعهم إلا الخوف والقوة فقط، كما قال تعالى :


 { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ,,,, تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ... وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ .... } (الأنفال-60) 


وبالفعل هيأت السرايا والغزوات المسلمين عسكريا, ومهدت لنصر (غزوة بدر الكبرى) وما تلاها من مواجهات مجيدة. ولقد بشرهم الله تعالى بذلك فقال,


  {  وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ... لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم... وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ...وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ....يَعْبُدُونَنِي .. لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ...}     

 (النور- 55) 


أولى السرايا – (بدون مشاركة الرسول )


الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badr
السيرة المحمدية العطرة - الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
سرايا وغزوات المسلمين في العام الأول من الهجرة
السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى
ما أسباب السرايا التي كانت قبل موقعة بدر


 1- سرية سيف البحر (بقيادة حمزة بن عبد المطلب في رمضان ( 1هـ )

- كانت أول (سرية للمسلمين) أطلقها الرسول ﷺ بهدف بدء فرض (هيبة المسلمين) ومنعتهم على قبائل تجارة قريش , مع محاولة الإستيلاء على بضائعها, لإستعادة مقابل بعض مما فقده المسلمين المهاجرين من ممتلكات ومتاع لهم بمكة وإستولى عليها مشركيها وحرموهم منها.

 - وكان قائدها (حمزة بن عبد المطلب) - عم الرسول ﷺ, ومعه ( 30 رجل) من المهاجرين, وحامل لوائها الأبيض (أبو مرثد الغنوي).     

- السرية خرجت في رمضان (1 هـ), بعد 7 أشهر من وصول المهاجرين للمدينة, ووجهها الرسول لساحل البحر الأحمر, بالقرب من "العيص", بمنطقة تسمى سيف البحر (= ساحله), بهدف إعتراض مرور عير لقريش (قافلة تجارية) آتية بالبضائع لمكة من الشام، بقيادة أبو جهل (عمرو بن هشام) ومعه (300 رجل) من المشركين.

- فلما التقى الفريقان واصطفا إستعدادا للقتال، تدخل وحجز بينهما (مجدي بن عمرو الجهني) - وكان حليفاً للطرفين, فلم يقع القتال بين الطرفين, وبعدها عادت السرية للمدينة بسلام تام.


2- سرية رابغ ( بقيادة عبيدة بن الحارث) في شوال ( 1 هـ )

- ضمت (60 رجل) من المهاجرين، وحملوا (لواءً أبيض) مكتوب عليه: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)،

وتوجهت لمنطقة (بطن رابغ) على بُعد عشرة أميال من (الجحفة) بقرب ساحل البحر الأحمر، وذلك لاعتراض عير لقريش يقودها أبو سفيان بن حرب ومعه (200 رجل). لكن لم يحدث إصطفاف تجهزا للقتال بالسيوف، بل جرت مناوشات وتراشق عن بعد بالنبال (السهام), وكان أول تراشق في حروب المسلمين, وفيها كان سعد بن أبي وقاص -أول مسلم رمى بسهم في سبيل الله،

- فلما بوغت المشركين بالرمي المكثف بالسهام عليهم, تملكهم الرعب، وظنوا أنه (كمين جهزه المسلمون لهم), وربما لديهم مددًا ينتظرهم خلف الجبال القريبة، فآثروا التقهقر منهزمين, ولم يطاردهم المسلمين.

- كما فر من بين أهل القافلة إثنين (كانا مسلمين), ثم أنضما لرجال السرية, والتي عادت للمدينة سالمة, بعد ما أشعرت قريش وكبرائها، بأن طريق تجارتهم نحو الشام لم يعد آمنًا أبدا.


3- سرية الخرار (بقيادة سعد بن أبي وقاص ) في ذي القعدة ( 1هـ )

- كانت في أواخر شهر شوال (شهر 10/ 1 هـ) ، وضمت (20 رجلًا) من المهاجرين, وتوجهت لوادي (الخرار) بالقرب من (الجحفة), وهو ممر هام لقوافل قريش المتجهة لمكة، وعقد الرسول ﷺ لوائهاً (الأبيض) للمقداد بن عمرو - وكان تكتيك تحرك السرية عسكريًّا صارمًا –( لضمان مباغتة المشركين), فكانوا يكمنون نهارا ويسيرون ليلا, كما إشترط الرسول ﷺ على سعد ألا يتجاوز بسريته (وادي الخرار). 

- فساروا حتي وصلوا الوادي (بعد 5 أيام), لكنهم إكتشفوا أن العير قد مرت من المكان بالأمس.

- ولم يحاول سعد أدراك القافلة بسريته, تنفيذا لشرط الرسول ﷺ عليه, بألا يتجاوز الوادي.


4- سرية نخلة (بقيادة عبد الله بن جحش (في آخر رجب ( 2 هـ)

- كانت بين مكة والطائف، وخرج معه (8 من المهاجرين), وكانت أول سرية يدعى فيه قائدها بلقب " أمير المؤمنين". وكان هدفها فقط إستطلاع أخبار قريش من قرب مكة, لكنهم ظفروا بقافلة لقريش في طريقهم فغنموها، وقتلوا وأسروا البعض من رجالها. وكان ذلك في آخر يوم من رجب (الشهر الحرام). فأحجم الرسول ﷺ عن غنائمها, فلم يوزعها, حتى نزل قول الله تعالى: 


{  يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ...قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ... وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللّه ..ِ. وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ... } (البقرة -217) .


بدء الغزوات بقيادة الرسول ﷺ بنفسه :


الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badr

الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badrالسيرة المحمدية العطرة - الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
سرايا وغزوات المسلمين في العام الأول من الهجرة
السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى
ما أسباب السرايا التي كانت قبل موقعة بدر

1. غزوة (ودان) - الأبواء - في صفر (2 هـ)

- كانت أول غزوة يقودها الرسول ﷺ بنفسه, (مع 200 مهاجر - بين راكب وراجل) لاستطلاع الطرق حول المدينة, وفيها عقد معاهدة مع (بني ضمرة).


2. غزوة (بواط) - في ربيع الأول (2 هـ )

- خرجت إلى (جبل بواط), (مع 200 من الصحابة) لاعتراض عير لقريش كانت بقيادة (أمية بن خلف) مع 100 رجل، و2500 بعير, لكنها فاتتهم ولم يدركوها.


 3. غزوة (العشيرة) - في جمادى الأولى (2 هـ)

خرجت لمنطقة "العشيرة"– بقرب ينبع. وعقد اللواء لحمزة بن عبد المطلب – مع (حوالي 150من المهاجرين - عدا الأنصار) وأقام بها شهرا، لاعتراض عير قريش المتجهة (إلى الشام)، لكنها فاتتهم بأيام, وكانت بعد ذلك سببا لوقوع (غزوة بدر الكبرى) فيما بعدها. كما تم خلالها معاهدة مع (بني مدلج), ثم رجع المجاهدون إلى المدينة ولم يحدث قتالا.


4- غزوة (سفوان)- بدر الأولى – في ربيع الأول (2 هـ)

- خرجت بعد العودة من غزوة العشيرة ب10 أيام, محاولين اللحاق بالمعتدي (كرز بن جابر الفهري) بعد ما إستلب مواشي المدينة من المرعى، وحمل لوائها (على بن أبي طالب), حتى وصلوا (سفوان) بقرب ماء بدر, لكنهم فاتوه, فعادوا للمدينة.


دخول بعض يهود يثرب في الإسلام


الرسول ﷺ والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ ) The Prophet and Medina before the Battle of Badr
السيرة المحمدية العطرة - الرسول والمدينة قبل غزوة بدر (1-2هـ )
سرايا وغزوات المسلمين في العام الأول من الهجرة
السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى
ما أسباب السرايا التي كانت قبل موقعة بدر

- كانت أخبار الدعوة الإسلامية قد وصلت ليثرب ويهودها مع وفود حجاجهم من مكة, وقبل وصول الرسول ﷺ اليها بسنوات, ومع ذلك فإن نور الهداية للإسلام لم يدخل سوى لقلوب (القليل جدا) من يهودها بعد سنوات. وكان بعضهم من (أحباراليهود), وهم مراجعهم في الديانة اليهودية, ودفعهم للإسلام ما وجدوه لديهم عن الرسول ﷺ فيما تبقى من آثار (توراة موسى) الأصلية. وكان المهتدين من قبائل اليهود التاليه :

   

من بني قينقاع :

1- عبد الله بن سلام: وكان من أشهر كبراء اليهود والعالم بدينهم – و(حبر) من أعظمهم, وكان أسمه في الجاهلية (الحصين بن سلام) فلما أسلم غير الرسول ﷺ اسمه إلى (عبد الله). وله مع الرسول ﷺ واقعة شهيرة في فضح نفاق زعماء اليهود وأحبارهم قبل معرفتهم بهدايته.

2- مخيرق: وكان (حبر) لليهود, ولما دخل الإسلام إستشهد بعدها فورا (في غزوة أحد), وأوصى بأمواله للرسول ﷺ.

3 - زيد بن سعنة :وهو أسلم بعد قصة إسترداد ديه المالي من النبي بغلظه فوجده حليما, ثم تُوُفيَ في غزوةِ تبوكَ. 


من بني قريظة :

4- أسد بن كعب القرظي :  وكان من أعيان اليهود, ومن القلة الذين ثبتوا على إسلامهم.

5- أسيد بن كعب القرظي : أخوه وكان أيضا من أعيان اليهود, ونزلت فيه وأخيه أية قرآنية.


 من بني النضير :

6- يامين بن عمير: وكان من أثريائهم, وهو كشف للرسول ﷺ مجاولة إغتيال اليهود له فيما بعد, ونزلت فيه آيات.


- وكان الرسول  بعد هجرته للمدينة قد قال: 

 " لو آمن بي عشرة من اليهود...... لآمن بي اليهود " (رواه البخاري)


- والمقصود بحديث الرسول ﷺ, تحقق ذيوع الهداية بين اليهود, لو 10 (من رؤسائهم وأحبارهم) دخلوا الإسلام, لأنهم يتبعون قاداتهم.

- لكنه لم يسلم من اليهود بالمدينة سوى إثنين من القادة فقط, بينما القلائل الذين دخلوا الإسلام منهم كانوا بهدايات فردية, بينما ظل بقية يهود المدينة يظهرون الموادعة للمسلمين, لكنهم يضمرون لهم أشد الكراهية, خاصة لأن الله سبق وأن إختص اجدادهم اليهود بأغلب الأنبياء والرسل من قبل, ثم ها هو رسول الإسلام ﷺ يأتي من بين غيرهم, فغلبهم الحقد على الرسول ﷺ وأتباعه, ناصبوه العداوة في السر والعلن. 


- وهكذ مرت معظم شهور السنة الأولى على المسلمين بالمدينة من بعد هجرتهم (هـ -1), في حالات من الهدوء النسبي, ثم لما تتابع خروج السرايا والغزوات بدأت الأوضاع العسكرية تصبغ حياتهم, وما لبثت أن وجدت ثمرتها في وقوع (غزوة بدر الكبرى), مع نصرها العظيم, فكانت فارقة كبري في مسيرة دولة الأسلام الوليدة.

- وهذا ما سنتلمسه في المقال القادم بمشيئة الله. 


---------------------------

إعداد/ د. عبد المنعم خليل وهبي
أستاذ بالأكاديميه الصحية بالسعودية سابقًا

سلسلة مقالات: حياة محمد ﷺ الإنسان & الرسول    تأليف/ د.عبد المنعم وهبي أستاذ بالأكاديميه الصحية بالسعودية سابقًا 

مراجعة/ د. منى حافظ
الأستاذ المتفرغ بمعهد بحوث الإلكترونيات.

سلسلة مقالات: حياة محمد ﷺ الإنسان & الرسول 

  لقراءة الأجزاء السابقة من السلسلة بعنوان: 
 1- الحياة الجاهلية بمكة - قبل مولد محمد
 2- مولد محمد - تمهيد لنزول الرحمة بالبشر
 3- حياة محمد ﷺ الإنسان & الرسول - صباه وشبابه
 5- الرسول ﷺ يواصل دعوته في مكة
 7- مع الرسول في هجرته المباركه
 8- الرسول يؤسس أول كيان إسلامي (1هـ) 

ليصلك كل ما هو جديد ومفيد وصحي برجاء الإعجاب بصفحتنا على الـ FaceBook

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء

HH

نموذج الاتصال

Nom

E-mail *

Message *

المشاركات الشائعة